سنظل نكتبُ
نرسم الجدران , نشدو للورودْ .
سنظل نعشق , نزرع الطرقات
أقمار الخدودْ .
حتى اذا النيران أشعلت الطريق
إلى العناق ,
وقطّع الأوغاد أوصال الوجودْ .
سنظل نهتف للحياة ,
فإنها لو خيم اليأس علينا
لن تعودْ .
***
سنظل نحفر في المدى الباقي
زغاريد انتصارْ .
لن تُهزموا ..
هذي عيون صغاركم شقّت زنازين الحصارْ .
هذي أصابعكم كما الرايات تغزل بالهوى
شمسَ النهارْ .
الموت في كل الأماكن واحدٌ ..
فلتجعلوا من موتكم أفقا
ومن هذا الدم الجاري براكينا ونارْ .
***
قال الرضيع لأمه الثكلى
على جثمان والده الشهيدْ .
لا تدفنيه أريده جســدي ومزمارَ النشيدْ .
لا تبعديه , فإنه كفني يصيــر ْ .
أنا مثله أغدو ,,
وماكان الأخير ْ.
***
في الملجأ المليون
قاماتٌ كما شجر الطريقْ .
عشرون طفلا قرروا : أن الحريقْ ...
لابدّ يطلع من هنا ..
قوموا اذا نحو التلال ْ
النائمون على الحصيرة والوعود
نظن ليسوا كالرجالْ.
والساكتون على القذيفة
حالمون
وراكعون
أمام قصر من رمالْ.
في الملجأ المليون
سنبلة تقوم الى الحياةْ.
شمس تمدّ ذراعها لتعيد ترتيب الجهاتْ.
هذا طريق النصر
قافلة القلوبْ.
كل الجهات الى الحياة اذا
تكون من الجنوبْ.
مثل مظلةٍ مثقوبةٍ بالنجومِ الخائبة تلتقي على الأسرّةِ الدافئةِ ممنوعات ُالنهار: - في غرفة الفقير .. حكام يتسولون - في غرفة الملحد ، اله اصلع يحمل هراوة منتفخة الأوداج - في غرفةِ المؤمنِ أربعون حورية وانهار من الشهوة - في غرفة الحاكم .. شعبٌ يهز ذيله بمودة - في غرفة الرجل امرأة لا تتعب من التثاؤب - في غرفة المرأة فارس يتمطى.. أما في غرفة الشاعر.. فوحده الليل.. ينتظر الشاعر كي ينام . أيتها المرأة المتشحةُ بالوردِ والصلوات... المختبئةِ خلف التمنّع والقناديل... ذئبٌ أنا... أشم وراء جدرانِك العاليةِ دمكِ الشهي .. يصرخ مثل أجاصة ناضجة أدرك انك حين تهمسين لا تصرخين : بلا أيتها المرأةُ الرائعةُ أيتها الذئبة الوادعة مثل خروفٍ ماكرِ النوايا. &&& أيها الناس اخلعوا عدساتكم البريئة الرموش وبعدها اسبحوا في رمال الجسد أريحوا وجوهكم من ثقل الأقنعة المضحكة.. ها قد انتهى كرنفال التنكر اليومي... - أنت الذي تجلس هناك ... مثل قدّيسٍ لم يشرب امرأةً في قهوة الصباح.. كم تعريت في غرفتها التي كوّنت وحين استفاقت على صدرك المعشبِ بالشهوات بصقتْ في وجهك نهدين من رمادْ أنت التي ترتدين المرايا كل ليلةٍ وتحرقين أصابعك المبتلةِ في مواقدِ الصراخ كم جسداً تشعلين حين تغمضُ الغرفةُ صحوتها .. وتستيقظ فيكِ النساء أيها الناس... هذه الوجوه التي أراها اعرف غيرها فيكم .. بعد أن يُقفَل مسرحُ النهار ... مثلكم أنا.. وديعٌ كثعلبٍ عجوز... ملاكٌ .. مثل صيّادٍ يتقنُ البكاء ... أيها الناس .. أيها الناس.. من كان منكم بلا خطيئة... فليرم في مرآته حجراً ويقول.. صدقتْ.. -------------------- حين يهبطُ الليل
شكراً لأنكِ في غدي تذكارُ أنا كلُّ أمسي أحرقتهُ النارُ طــرّزتُ تاريخ النساءِ بأحرفي ووقفتُ عندكِ جاهلاً أحتــارُ ُ يا مَا، مشيتُ، الغيمُ مسلكُ خطوتي.. ووراءَ أقدامي شذىً وخَضارُ. لامستُ أحجارَ الطريق فأعشبتْ طرباً، وراقصتِ الذرى أنهارُ وشغاف قلبي للطيورِ مَزارُ وحسبتُني السلطانَ مملكتي الهوى وشعوبي العشاقُ والأشعار ُ حتى رأيتك فاكتشفتُ خرافتي.. أنا بعضُ سفحٍ راضياً ينهارُ رجلٌ من الثلجِ استحال بلحظةٍ مطراً، فعانقتِ الدنى أمطارُ قدّامَ عينيكِ استحالت رايتي ورقاً، ولاعبَني التشتت والدُّوارُ. هل تدركينَ الآن كيف صنعتني.. يرتاحُ في شطآنكِ البّحــــارُ.
ماذا .. لو أنّ النهرَ توقّفَ في المجرى.. لو أنّ الضفةَ رغم البعدِ.. تدانتْ شوقاً للأخرى.. ماذا.. لو أنّ مياهَ النهر.. تلاشتْ في رملِ الفكرة.. لو عشبُ النهرِ على مضضٍ.. تيبّس في وثنِ الذكرى.. هل يبقى النهرُ صديقَ النهرِ المشعلِ في دَمِنا المسرى.. هل يبقى النبضَ بأحرفنا.. والشوقَ الدائمَ والشّعرا. ماذا لو أنّ الشاعرَ كان النهرَ.. وكان النقطةَ.. والسطرا ؟.
صوّروا جيداً!..
ثمة جثة تحت ركامِ المئذنة لم تلتقطها الكاميرا!.. ثمة جرحى كثيرون أطلقَ عليهم راعي البقر رصاصة الرحمة، في غيابِ العدسة!.. الراعي المسكين ضيّع فرصته للنجومية!.. صوّروا جيداً.. الفلّوجة عاريةٌ تماماً.. زانيةٌ جداً، لهذا تستحق الرجم حتى آخر أنفاسها كي يخرجوا من جسدها الشياطين!.. صوّروا جيداً.. الدبابةُ تسحق الطفل العراقي الذي يهرّب كيس الخبز الى أخوته وأمه الأرملة!.. الصاروخ صار معلّم المدرسة الجديد.. التلامذة معاقبون جميعاً وجوههم الى الجدار وأرواحهم صاعدة جيداً الى الأعالي.. التلامذة الذين سيأتون فيما بعد،.. لم يقربوا كتب التاريخ،.. لن ينظروا الى كتاب الجغرافيا،.. العراق لا ينتمي الى هنا،.. لا ينتمي الى هناك،.. بلد بلا تاريخ،.. بلا خارطة،.. بلا أقارب،.. العراقُ خارجٌ عن القانون فمن الطبيعي جداً ضربه حتى الموت.. ومن الطبيعي جداً أن لا يسأل عنه أحد!.. صوّروا جيداً.. العرب يعشقون الأفلام الدرامية.. يحتاجون الى نهايات غير سعيدة ليتعانقوا في آخر السهرة،.. ويبكوا حتى مطلع الفجر!.. صوّروا جيداً.. دققوا في شكلِ الجثة الممزّقة على سجّاد الجامع الكبير.. في الدم الكبير المتخثّرٍ الكثيف في غرف النوم البائسة،.. البارحة اصطاد الرعاة الطيبّون أحفاد العم سام،.. مجموعة من البنات الصغيرات وعدة أطفالٍ لم يبلغوا الرشد قتلنا المسلحينَ.. هكذا صرخ القائدُ العسكري وهو يتغوّط على جثةِ عجوزٍ طاعنٍ في الذلّ.. ويمسح مؤخرته الشقراء بورقةٍ عليها خارطة العالم العربي!. صوّروا جيداً،. العدساتُ حتى العربية منها موصولةٌ بجهاز تحكم أميركي موصولٍ بالبيت الابيض!.. والفلّوجةُ عراق مذبوحٌ وما حوله مجرد متفرجين!.. صوروا جيداً،.. صوروا عربات الدعم العربي : مزيدٌ من البطّانيات لشتاء قارسِ يأتي،.. شاحناتٌ من حليبٍ لأطفالٍ يعتقدون لونه أحمر،.. أكداسٌ من المعلبات والكافيار اللذيذ،. برادات ضخمةٌ لحفظ الجثث،.. وأكفانٌ بلا عدد،.. صوّروا جيداً،.. ركّزوا على صناديق الدعم العربي،.. مزيد من الضمادات والبنادول،.. وعلب السردين الحار،.. مزيد من الشيكات بالملايين لإعادة الإعمار وبناء المدن،.. مزيدٌ من البهائم المحلّلة للذبح الشرعي، صوّروا جيداً،.. الفلوجة على الصليب،.. والمسيح يترجّل ليعبر درب الآلام من أول العراق الى آخر الجرح ،.. والمؤذّنُ مربوط بعمامته البيضاء على مئذنة الرشيد متهمّاً بإخلال أمنِ عسكر التحرير الأميركي،.. صوّروا جيداً،.. دققوا في ملامح العراق،.. في عينيه وذقنه وشعره الكث وتأكدوا إنه صورتنا الشخصية جميعنا،.. بعد حين!. بكاء على ضريح الفلّوجة
2005/ بيروت
المسافرون دائما حقائبهم تعرفُ الطريقَ إلى البيت.. دائماً أقدامهم تقتفي رائحة الجدرانِ دائماً يعودون إلى حيثُ تركوا أوراقهم ... ناطرة على طاولة الذاكرة رجالٌ من كل الجهات.. نساءُ .. وأطفال.. يلتقون كأنما هم على موعدٍ.. يتلامسون صدفةً.. ينظرُ أحدهم إلى الآخر يتوحّدون دون عناق.. دون كلام.. يمضغون انتظارهم مع لفائفِ التبغ والفلافل البائتة.. وحين يرتفع هدير الحافلات يتراكضون.. يتناقصونَ.. واحداً اثر الآخر... هنا كانوا.. في محطة بلا ملامح وفجأة تشتتوا في اندلاع الجهات.. كلٌّ إلى سفرٍ جديد. &&& المسافرون في بيوتهم البيوت محطات لسفر دروبه الترّقب متى يصفرُ قطار الآخرة ؟.
بقلم الكحلِ كتبتَ مدينة حالمة.. بقلم "الرصاص" يكتبون دمارَها يمسحونَ لوحتكَ الزاهيةَ بالصراخِ وبالدمعِ المستورد من أقبية الله الذي يخص ّ كل فريقٍ على حدة.. يا للنفاق الوطني!.. **** جمهوريتان على الخارطة!.. شَعْبَانِ في ساحتين.. ساحتان على ضريح واحدٍ.. بالله عليكَ.. اكسر القاعدة وأنهضْ من القبر.. ليكتشفوا أنكَ غير قابل للقسمة!!... **** كل شيء معّطل هناكَ حيث أحببت!.. المقاهي مقفرة.. والبحرُ حزين يشتاق المارة والصيادين!.. الحياةُ في إجازة قسريةٍ جداً.. من سيضع لك (الكابتشينو) الذي تحبهّ إذا قررت الجلوس في المقهى الذي تحبّ.. من سيلتقط لك صورة مع حسام الصغير.. كلهم منشغلون في طباعة صورِكَ القديمة على حناجر مستأجرة.. لا أحد يدرك ان بيروت حين تضحك من جديد وتعود إلى الرقص والتحليق حول المنارة.. وفوق البرلمان تمثل صورتك في المستقبل الذي تريد!.. انهم يصورون بعدسات مقفلة.. حقيقتي أنتم فلا تدخلوا الحريق!.. **** الراية ذاتها.. هنا وهناك.. هل الشهداء معارضة؟!.. هل رياض الصلح ممثل الموالاة؟!.. أجزم في الساحتين رأيت وجوهاً... كانت تغتالك كل يومٍ قبل أن تبعث في قيامة لبنان الجديد!... أجزم أنك تعرف قاتليك واحداً واحداً.. لكنك كعادتك تغفر لمن آذوك.. أيها الرفيق وطن.. متى يتأسس حول ضريحك فريق آخر.. لا يعارض ولا يوالي ولا يحتاج إلى قرار ملزمٍ كي يهتف في كلتا الساحتين: راجع يتعمر لبنان!.. مدينة أشباح بيروت.. كل هذه الحشود التي تتنافس كذابة على محّبتك بلا رؤوس!.. **** في حديقة الصنائع التقى مواطنان. معارض وموالٍ. - ماذا تريد؟ - الحقيقة - وأنت - الحقيقة!.. - بمَ تحلم؟.. - الحرية - وأنت - بالحرية.. قبل أن يتعانقا دّوى نفير الأول.. ودّوى نفير الثاني.. تقاتلا بالراية ذاتها.. تصارعا.. لم يريا الحقيقة تنسكب من جراحهما.. حمراء حمراء من الزمرة الوطنية ذاتها!.. **** السوريون يخرجون.. - سقط "الاحتلال" .. يهتف المعارضون.. - شكراً للشقيقة يهتف الموالون.. مزيد من الساحات تنبت على الخارطة.. مزيد من "الباصات" والصراخ.. والبدع الجديدة.. (مرسي) شيراك.. (تانكيو) بوش..لبنان يشتعل من جديد.. يا إطفائيات الأمم المتحدة.. اهبطي بسلام على مدرجات "إسرائيل" !.. **** تسأل طفلة جدتها : - (تيتا) نحن معارضة أم موالاة!.. شو يعني سوري ... شو يعني"حكيكة"!.. تقصد حقيقة.. شو يعني (حمار وطني).. تقصد الحوار الوطني.. - نحن لبنانيون يا (سّتو).. - بس ليش بنكره بعض!!.. برأيكم بماذا ستجيب طفلة لم تتجاوز الخامسة.. تسكن في خلدة.. وتمر في الضاحية لكي تصل إلى الحازمية حيث اقيم!.. والطريق الذي لا يتجاوز طوله الـ 3 كيلومتر.. ملىء بعشرات الرايات والصور واللافتات.. والهتاف المتقاتل!.. ***** بوسطة واحدة عام 1975 مرت في عين الرمانة.. فاشتعلت الحرب.. ما أكثر البوسطات اليوم.. نّجنا يا ربْ!.. .. لبنان صغير جداً ... كيف يتسّع لكل هذه الجمهوريات؟!.. ---------
لم تبق عندي أفراحٌ وأتراحُ تساوت اليوم في المرّين أقداحُ العتمُ يملأ أيامي ويطفئها وليس يمسحُ هذا العتم مصباحُ أحسُّ في الكون أرواحٌ ممزقةٌ ولا مجيرٌ وكم تُغتالُ أرواحُ وأشعرُ الأرض قبرٌ والمدى جُثثٌ ومعظمُ الناس أمواتٌ وأشباحُ وكلّ طفلٍ على أثداء مرضعةٍ لكثرة الهول.. بكّاءٌ ونوّاحُ مذبوحاً وفي غده.. يكرّسُ الموت عصر الموت ذبّاحُ تساوت اليوم عندي كلُّ قافيةٍ فليس يسمع حلو الشعر لمّاحُ ومنطق الكون ليس الحب في زمنٍ سفّاحُ . أغوصُ في خافقي هذا الفؤاد فلا ليلٌ وإصباحُ وأقفلُ العمر كي أحيا بلا ألمٍ من الحياة وباب القبر مفتاحُ. وأوصدُ الروح كي أحمي بها وطناً من الغيابِ وأبكي كلّ من راحوا توسد اليأس أحلامي فأرهقها إن التكابر عند اليأس فضّاحُ غذٌ ظلام.. كأنْ لا فجر في غدنا وليس ينفع جهل الناس إصلاحُ . كل البطولات كانت محض وسوسة وجسّـد الفعل , وهم الفعل إلحاحُ . وصرخة الثار كانت جذر نرجسة قامت كما النار حين النور صـدّاحُ . فكيف نحيا وكف الموت تمنعنا من الحياة ولا تزهو بنــا الســاح ؟. ----------ُيسقى الكهولة
يصوغ قانونه العصري
علّي يخبئني
وعيناك السحابُ وفمي شعرٌ كثيرُ البوحٍ رؤيتك الصوابُ كلُّ شيءٍ حطّ بي ولعٌ وأشرعةٌ وغابُ جسدي وسع البلاد جميعها والصوتُ تعرفه القبابُ أنا شرفةٌُ للعشقِ عاليةٌ وكفّاكَ المحابرُ والكتابُ أعلو على كل النجومِ وانحني لو أنت يشغلك العتابُ وطني... واعرف انك الدنيا محبّتك الثوابُ مهما علوتُ فأنت لي شرف العلوّ فكيف يسرقني اغترابُ؟ أدمنتُ انك في دمي حبرٌ وانك كلما عليتُ أسئلتي..الجوابُ . وطني ودونك كل أفق حالك أبدا وأزمنــة خــرابُ . قامتي شجرٌ
======
كالسلحفاةْ لا شيء يركضُ ها هنا لا شيء يمشي غيرُ هذي السلحفاةْ هي صورةٌ عنّا بمرآة الحياةْ الكونُ يسعى كالغزالِ الى الجبال العالياتْ الناسُ تسرعُ في الخطى سعياُ الى برجِ النجاةْ وبلادنا ممطوطة القدمينِ تمشي منذ أجيالٍ وتنبذها الجهاتْ وبلادنا كالسلحفاةْ ملَّ المكانُ من الجميع من الضحايا.. والطغاة الحريةُ العنقاءُ طيرٌ في بلاد الناسِ.. لكنّا نرى الحرية الأسمى بخطوِ السلحفاة ْ *** كالسلحفاة حياتنا ونظن نصبح أرنباً يوماً شعوبٌ نحن تؤمن بالرقي والمعجزاتْ. ***
ألا نظلم الشعر حين نحدده ونزجه في توصيفات مهما حاولنا التقاطها باللغة تبقى دونه بالمطلق .
هل نصدق ما جاء به الأوّلــون ان الشـعر لايكون الا في رقص الكلام ؟ اي طبـّال في هذه الحالة يكون اكثر بلاغة من القصيدة. اي مزهر يكون اكثر ايقاعا حتى من المتنبي
وكل شعراء العربية مجتمعين.
الالتباس اوجده الشعراء انفسهم او غالبيتهم كي لايقتلنا كعادته التعميم.
ليس الشعر في ايقاعه العروضي ولا في نثره وارساله بلا قيود . ليس الشعر في اللغة كلها ولا في كل احوالها وشكلياتها . الوردة ليست الشعر العطر هو القصيدة؟
وذا كان مناصرو الكلاسيك اتهموا مناصري النثر بانهم قلدوا قصيدة الغرب في شكلها المترجم او غالـى بعضهم باتهامها بالعمالةلكل ماهو عربي وقومي فان النثريين اتهموا الكلاسيكيين بالعقم والرجعية والعمالة للمتحف الوطني . صراعات استهلكت معظم تاريخنا المعاصر كان الشعر هو الضحـية الأولـى لها والأخيرة كذلك .
انا شخصيا أكيد من ان الشعرية لاتعطي نفسها بيسـر , هذه روعتها وكل هذه القبائل من الشعراءالمحدثين والقدماء كرستهم الانظمة والاعلام التسويقي والتاريخ الذي دائما يكتبه المنتصرون وغالبا ليســو على حق ؟
اين تكون الشعرية يكون الشعر , تكون القصيدة , يكون الشاعر.
قد نصرخ نشوة لعبارة في الرياضيات , في الكيمياء , في الشارع حتى , وتكون اكثر شعرية من ركام الدواوين المكرســة.
وقد تقتلعنا كلمة واحدة من ترابيتنا وتجعلنا من سكان الاثير . تلك تكون الشعر .
ثـمة الكثير من الكتبة والمستشعرين هم اليوم وجه الســحّّـارة الشعرية في العالم العربي معظمهم لم يصلوا بعد لشعرية العنقود وبلاغة الينبوع وطلاقة الفرح .
اليس من المفيد ان نبدأ باستخدام العصى والمكنسة حتى . ثمة الكثير الكثير من الغبار يغطي على مساحة هذا الكوكب
نحتاج حقا لمن يقول لعبارة لم تقرب الضوء انت عاقر فافســحي الفضاء للأريج .



